عماد الدين الكاتب الأصبهاني

47

خريدة القصر وجريدة العصر

نحلت حتّى حكت أرسانها * وأخو الوجد مع الوخد نحيل « 8 » يا رياض الحزن ، هل من عودة ؟ * أو لنا عندك ظلّ ومقيل « 9 » أتمنّى - للهوى - أن نلتقي * أترى ، هل لي إلى ذاك سبيل ؟ * * * وكتب إليّ رقعة ، صدّرها بهذه الأبيات ، ويشير إلى اشتغاله بالكيمياء ، ويطلب ما يستعين به عليه ، وذلك في سنة خمس . . . « 10 » : تلوت ( العزيز ) العزيز السما * ح ، صنو أبيك فتى ( حامد ) « 11 » وقمت إلى كلّ أكرومة * وليس أخو المجد بالقاعد وما زال بحرك عذب النطا * ف ، سهل الشرائع للوارد « 12 »

--> ( 8 ) الأرسان : الأزمّة على آناف الإبل ، واحدها رسن . ( 9 ) الحزن : ما غلظ من الأرض . المقيل : موضع القيلولة ، وهي نومة نصف النهار ، أو الاستراحة فيه وإن لم يكن نوم . ( 10 ) بياض في الأصل . ( 11 ) الصنو : الأخ الشقيق . العزيز : هو عم المؤلف ، وهو : أبو نصر ، أحمد ابن حامد الأصبهاني ، الملقب عزيز الدين المستوفي . مولده بأصبهان في سنة 472 ه . وكان رئيسا كبير القدر . ولي المناصب العلية في الدولة السلجوقية ، وكان في آخر أمره متولي الخزانة للسلطان محمود بن محمد بن ملكشاه « ملك شاه » بن ألب أرسلان السلجوقي ، ثم قبض عليه وسيّره إلى قلعة « تكريت » لسبب مذكور في « وفيات الأعيان » ، فحبسه بها ، ثم قتله في أوائل سنة 525 ه ، وفي « الخريدة » 526 ه . وكان ممدحا ، جوادا ، قصده بنو الحاجات ، ومدحه الشعراء ، وأحسن جوائزهم . وقد ذكره المؤلف في مواضع كثيرة ، تنظر في فهارس أجزاء الكتاب . ( 12 ) النطاف : جمع النطفة ، المياه الصافية .